أبو علي سينا
30
أمراض العين وعلاجاتها
مقدمة الدكتور ج . هرشبورغ لترجمته قسم العيون من كتاب « القانون » نقلها من الألمانية إلى العربية د . محمد لطفي مهروسة في تاريخ الحضارات الإنسانية لحوض البحر الأبيض المتوسط ، وعلى وجه الخصوص تاريخ العلوم الطبية العلاجية ، نتقابل بادىء ذي بدء مع العرب ، حيث كانوا من الرواد الأوائل الذين أخذوا من الحضارات الآسيوية والإغريقية رحيقها ، فعالجوه وتمثلوه ، وطوروه ، ثم قدّموه هدية لشعوب الأرض التي كانت ترزح في العصور الوسطى تحت ظلام الجهل الدامس . إن تقييم « 1 » الجهود العربية كان مختلفا ، ونحن على الرغم من معرفتنا الضحلة بهذه الجهود ، إلا أن أحدثها كان يعترف بشكل كبير بفضل هذه الجهود ، فالتاريخ العلمي العام للعرب ، وعلى وجه التخصيص التاريخ الطبي ، ما زال يتحرك بوجه رئيسي ، وحتى يومنا هذا ، على أرضية ببليوغرافية حيوية تعتمد على علم إثبات المراجع والسير في وصف الكتب والمخطوطات والتعريف بها . ولا يزال جزء كبير من التراث الطبي العربي يرزح تحت غبار المكتبات ، فلم ينشر منه إلّا القليل ، رغم أننا ما زلنا نجهل
--> ( 1 ) لا وجود لكلمة « تقييم » في أصل اللغة العربية ، وإنما تطلق كلمة « تقويم » على الإصلاح ، كتقويم السلاح وتقويم السلوك ، كما تطلق على تقدير القيمة ، كتقويم السلعة ، ولكن المجمع العلمي المصري أقر استعمال كلمة « تقويم » في الإصلاح . وكلمة « تقييم » في تقدير القيمة المادية أو الأدبية .